المجتمع

دول عدة تضع خططها للخروج من العزل الصحي تدريجياً

تخطط فرنسا وإسبانيا الثلاثاء لطرح خططهما حول الخروج التدريجي من العزل الصحي المفروض لاحتواء فيروس كورونا الذي تسبب بوفاة الآلاف في هاتين الدولتين، فيما تجاوز عدد الإصابات في العالم ثلاثة ملايين.

في أوروبا، ينتظر الفرنسيون الثلاثاء إعلان رئيس الوزراء (إدوار فيليب) حول المرحلة المقبلة، لمعرفة ما إذا كان سيفرض ارتداء القناع، وموعد فتح المدارس، وتاريخ السماح بالتنقل بين المناطق.
وهذه المسألة شديدة الحساسية بالنسبة لفرنسا التي تحاول إدارة أزمة الوباء وإعادة فتح الاقتصاد، ومهما كانت القرارات التي ستصدر عن الحكومة الفرنسية الثلاثاء، فالعودة إلى الحياة الطبيعية في 11 أيار/مايو، موعد الرفع المقرر للعزل المفروض منذ 17 آذار/مارس، هو أمر مستبعد.


في إسبانيا
التي مددت العزل حتى التاسع من أيار/مايو، من المتوقع أن تعلن الحكومة الثلاثاء عن خطتها لتخفيف القيود. وتقوم بالسماح اعتباراً من الأحد، للأطفال بالخروج للعب في الشوارع شرط احترام عدد من التدابير.

واقدمت دول أوروبية عدة وعشرات الولايات الأميركية على خروج حذر من العزل، مدفوعة بتباطؤ تفشي الوباء وتراجع عدد الوفيات.
وتسجل الولايات الأمريكية المتحدة ثلث الإصابات العالمية و56 ألف وفاة من إجمالي 210 آلاف وفاة في العالم بفيروس كورونا، لتكون بذلك البلد الأكثر تضرراً منه، وسط تفاوت في توزيع تلك الإصابات بين المناطق الريفية على سبيل المثال، وولاية نيويورك، بؤرة الأزمة.

بأسرع ما يمكن :
انطلاقاً من ذلك الواقع، يطرح بعض حكام الولايات خططهم الخاصة لإعادة إطلاق الاقتصاد الذي يعاني بشدة من تدابير العزل كما في كافة أنحاء العالم.

في الولايات المتحدة التي تسجل أكبر عدد من الوفيات في العالم بوباء كوفيد-19، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين بإساءة إدارة هذه الأزمة الصحية العالمية والتي انطلقت من أراضيها. وذهب لحدّ المطالبة بتعويضات مالية “كبيرة جداً”.

وأعلن ترامب في مؤتمر صحافي من البيت الأبيض رأيه عن رفع العزل قائلاً “نود أن يقوموا بذلك بأسرع ما يمكن لكن بشكل آمن”، آملاً فتح العديد من المدارس قبل عطلة الصيف

واستغل المناسبة لمهاجمة الصين حيث ظهر الفيروس المستجد أواخر عام 2019. وقال ترامب إن المرض “كان يمكن أن يردع من المصدر”، مثيراً احتمال طلب تعويضات بمليارات الدولارات.
وأضاف دون يعطي تفاصيل “لم نحدد بعد المبلغ النهائي”.
دافع الرئيس الأميركي أيضاً عن طريقة إدارته للأزمة، مشدداً على التقدم الذي حقق في مجال الكشف عن الإصابات.

في كندا التي تتمتع أيضاً بنظام فدرالي، يسجل تفاوت أيضاً بتوزيع الإصابات وقوة الإجراءات الصحية. إذ في حين فتحت ولاية نيو برونزويك (شرق كندا) الحدائق والمدارس، يعود التلاميذ في كيبيك إلى مقاعدهم في 11 أيار/مايو، وفي 19 أيار/مايو في مونتريال.

حماية العمال:
في بريطانيا، عاد رئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي أصيب نفسه بالفيروس، إلى عمله الاثنين، ودعا المواطنين للتحلي بالصبر.
وأوضح جونسون “إذا كان هذا الفيروس مهاجما ومعتديا غير متوقع ولا يمكن رؤيته، ويمكنني أن أخبركم من تجربتي الخاصة انه كذلك، فسيكون هذا الوقت المناسب الذي بدأنا فيه بالسيطرة عليه، لكنه أيضا وقت المخاطر القصوى”.

في النروج، أعادت المدارس فتح أبوابها الاثنين. وحان دور الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين ست وعشر سنوات ليعودوا إلى مقاعد الدراسة، بعد أسبوع من فتح الحضانات، لكن الصفوف ستضم 15 تلميذاً فقط.

في سويسرا سُمح للحلاقين ومصففي الشعر بإعادة فتح الصالونات كما سمح للمشاتل بإعادة فتح أبوابها.
في ألمانيا والنمسا أعيد فتح قسم كبير من الشركات شرط التقيّد بقواعد “التباعد الاجتماعي” ووضع الكمامات.
في إيطاليا، تبقى المدارس مغلقة حتى أيلول/سبتمبر، لكن سيسمح للشركات الاستراتيجية لثالث اقتصاد أوروبي باستئناف عملها.

في اثناء ذلك، دعت منظمة العمل الدولية الثلاثاء الشركات إلى حماية العاملين فيها، وقال المدير العام للمنظمة جي رايدر “تطبيق تدابير السلامة والصحة خلال العمل أمر ضروري لحماية حياة العمال، وعائلاتهم، والسكان المحيطين بهم في الوقت نفسه، ولضمان استمرارية العمل وحماية الاقتصاد”.

1+
الوسوم
اظهر المزيد

Noor

كاتب و محرر أخبار في موقع "الخوة النظيفة" مهتم بالعراق و محب لفضاء العلوم و مراقب لأحداث التكنولوجيا حول العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق